مدير‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للمرور
اللواء/ محمد عبدالله البسامي

عن الإدارة العامة للمرور

شهدت المملكة العربية السعودية منذ منتصف القرن الرابع عشر الهجري تطورًا كبيرًا في جميع المجالات، وظهرت في كافة مناطقها نهضة عمرانية وكثافة سكانية وزيادة في عدد المركبات خصوصًا داخل المدن الكبيرة كالرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والدمام، وكان لا بد أن يصاحب هذا النمو تسهيل وتنظيم لحركة السير وتوفير جميع وسائل الأمن والسلامة على الطرق. فكانت النواة الأولى للعمل المروري إنشاء قسم للمرور يتبع جهاز الشرطة، ويقوم بمهمات تنظيم حركة السير، وتحصيل المخالفات والتحقيق في حوادث المرور،

 

وصدر أول نظام للمرور عام (1345هـ) باسم (قانون السيارات). وقد تطورت أقسام المرور وانتشرت في معظم مدن المملكة وجميعها تتبع الشرطة بتلك المناطق وتسير الأمور فيها وفق ما ورد في الفصل الثاني عشر من نظام الأمن العام الصادر بالإرادة الملكية بتاريخ 10/8/1369هـ فيما يختص بواجبات ومسؤوليات قسم المرور ونظام السيارات. ومع التطور الإنمائي والعمراني الكبير كان لابد من صدور نظام للمرور يواكب هذا النمو الهائل ويتضمن أحكامًا عامة لتنظيم حركة السير والمرور، وقد صدر تعديل لنظام السيارات وتعليمات لسائقي السيارات الحكومية والأهلية ومعاونيهم، وتعليمات لمستودعات السيارات الحكومية بالأمر السامي الكريم رقم 3125 وتاريخ 10/11/1361هـ. وفي السنوات الأخيرة ازداد عدد السيارات، وتوسعت المدن وشُقت الطرق في جميع أنحاء المملكة،

 

وازدادت حركة النقل البري، لذا كان من الضروري إصدار نظام شامل يواكب هذه الزيادة الهائلة في أعداد السيارات، فصدر نظام المرور الصادر بالمرسوم الملكي رقم 2/49 وتاريخ 6/11/1391هـ، ثم تلاه صدور لائحته التنفيذية التي تضمنت أحكاماً تفسيرية وتنظيمية لنظام المرور. وقد تولت الإدارة العامة للمرور مسؤولية قيادة إدارات المرور في عام 1381هـ وأعيد تشكيلها عام 1387هـ وحددت اختصاصها وواجباتها، وأصبحت إدارة عامة تتبع مديرية الأمن العام لها ميزانيتها الخاصة والتي أدرجت فيها احتياجاتها من مشروعات وخطط لازمة لتنظيم حركة المرور. في عام 1400هـ اتسعت مسؤولية ورقعة خدمات المرور بالمملكة حتى أصبحت تتبع الإدارة العامة للمرور (16) إدارة مرور رئيسية، تتبعها إدارات وشعب ووحدات مرور موزعة على جميع مناطق المملكة، وتماشيًا مع هذا التطور صدر نظام المرور الجديد بالمرسوم الملكي رقم م/85 وتاريخ 26/10/1428هـ واللائحة التنفيذية له الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 7019 وتاريخ 3/7/1429هـ. كانت دورات تخريج رجال المرور تعقد في مدن تدريب الأمن العام في جميع أنحاء المملكة إلى أن تم افتتاح معهد للمرور في الرياض عام 1430هـ لتخريج وتدريب رجال أكفاء يتولون مسؤولية العمل المروري على أكمل وجه، إضافة إلى ابتعاث عدد كبير من منسوبي المرور من ضباط وأفراد إلى الدول المتقدمة في مجال المرور للاستفادة مما لديهم في هذا المجال.

 

سعت الإدارة العامة للمرور بكل إمكانياتها لبناء منظومة متكاملة لتعزيز مفهوم السلامة المرورية وتحقيق أحد أهم الأهداف الإستراتيجية لبرنامج التحول الوطني (2020) ضمن رؤية المملكة (2030) وهو “تفعيل وتحديث الوسائل والآليات اللازمة لتعزيز السلامة المرورية وتخفيف الأضرار الناتجة من عدم الالتزام بالقواعد المرورية، كالوفيات، والإصابات، والمخالفات، والحوادث العامة” وذلك من خلال التوعية المرورية المستمرة واستخدام التقنيات الحديثة والتي تساهم في عملية الضبط المروري مثل النظام الآلي (ساهر) لضبط وإدارة الحركة المرورية باستخدام نظم إلكترونية باستخدام تقنية شبكة الكاميرات الرقمية الحديثة المتصلة بمركز المعلومات الوطني التابع لوزارة الداخلية، وكذلك نظام (باشر) والذي يتيح تسجيل المخالفات المرورية إلكترونيًا وذلك بهدف الاستغناء عن أية تعاملات ورقية ولتسريع عملية إنجاز الإجراءات المرورية باستخدام الأجهزة التقنية الحديثة والمتطورة، وكذلك تحديث منظومة الفحص الفني للمركبات والذي يشكل معيارًا مهمًا لسلامة المركبات. وقد نهجت الإدارة العامة للمرور منهجاً علمياً في حل المشكلات المرورية والتقليل من نسبة الحوادث المرورية والذي يكلف سنويًا خسائر باهظة في الأرواح والممتلكات، حيث أجرت البحوث والدراسات للظواهر المرورية، بالتعاون مع الجهات المعنية بذلك مثل جامعات المملكة ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وغيرها من الجهات المعنية، واهتمت بالتوعية المرورية عبر وسائل الإعلام المختلفة وكذلك المشاركة مع الجهات التعليمية والتربوية لنشر مفهوم السلامة المرورية.

 

بعد صدور الأمر السامي الكريم رقم 905 وتاريخ 6/1/1439هـ المتضمن “تطبيق أحكام نظام المـرور ولائحـته التنـفيذية بمـا في ذلك إصدار رخص القيادة للذكور والإناث على حدٍ سواء” تم دعم القطاع المروري بكافة الإمكانيات المادية والبشرية وعملت الإدارة العامة للمرور في حينه وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة على تنفيذ الأمر السامي الكريم على أكمل وجه وبالصورة المشرفة. تتشرف الإدارة العامة للمرور بالمشاركة في خدمة ضيوف الرحمن لموسم الحج والعمرة لكل عام وتتولى إعداد الخطط المرورية التشغيلية للحركة المرورية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بما يكفل ويحقق انسيابية الحركة ونقل الحجاج والمعتمرين من مكان لآخر بسلامة وأمان. وما زالت الإدارة العامة للمرور تبذل كل إمكانياتها مستمدة العون من الله تعالى ثم بدعم سخي من حكومتنا الرشيدة تحت رعاية ومتابعة مستمرة من مقام مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين (أيدهم الله) لكل ما من شأنه رقي وسلامة هذه البلاد المباركة. والله الموفق،،،

 

 

الرؤية

مجتمع خالٍ من وفيات وإصابات حوادث الطرق، ومنظومة سلامة مرورية رائدة عالميا.

 

الرسالة

نشر الوعي المروري ورفع مستوى السلوك لإستدامة القيادة الآمنة على الطرق من خلال التعاون الدولي والإقليمي للتعرف على السياسات والإجراءات التي تعزز وتدعم رفع كفاءة الجودة في العمل المروري.